عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

5

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وظائف كثيرة ثم شغرت خطابة الأقصى وتدريس الصلاحية سنة تسع وتسعين فقررهما عليه السلطان وباشرهما بالقدس وانجمع عن الناس وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن مرض فنزل عن خطابة القدس لولده شرف الدين عيسى ثم مات في سابع عشري ربيع الأول وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن السلار الصالحي ابن أخي الشيخ ناصر الدين إبراهيم ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وأحضر على أبي العباس بن الشحنة وأجاز له أيوب بن نعمة الكحال والشرف بن الحافظ وعبد الله بن أبي التايب وآخرون وحدث فسمع منه الحافظ غرس الدين والمعازفي وتوفي في أواخر ذي الحجة وفيها تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البلبيسي الشافعي الخطيب ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة واشتغل وتفقه ولم يحصل له من سماع الحديث ما يناسب سنه لكنه لما جاور بمكة سمع من الكمال بن حبيب عدة كتب حدث عنه بها كمعجم ابن قانع وأسباب النزول وجزء ابن ماجة وولي أمانة الحكم بالقاهرة ودرس بالجامع الخطيري وخطب به وناب في الحكم ببولاق ومات في ربيع الأول وفيها ناصر الدين أحمد بن جمال الدين محمد بن شمس الدين محمد بن رشيد الدين محمد بن عوض الإسكندراني الزبيري نسبة إلى الزبير بن العوام المالكي قال ابن حجر بهر وفاق الأقران في العربية وولي قضاء بلده ثم قدم القاهرة وظهرت فضائله وولي قضاء المالكية بها فباشره بعفة ونزاهة وناب عنه البدر الدماميني وقال فيه من أبيات : وأجاد فكرك في بحار علومه * سبحا لأنك من بني العوام وكان عاقلا متوددا موسعا عليه في المال سليم الصدر طاهر الذيل قليل الكلام لم يؤذ أحدا بقول ولا فعل وعاشر الناس بجميل فأحبوه شرح